الاعلام والأزمات

الاعلام والأزمات
http://www.s-maj-news.net/?p=13791259
الزيارات: 141
التعليقات: 0

في ظل تفاقم الأزمات في مختلف مناحى الحياة السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية في العقود الأخيرة بشكل خاص، برز موضوع الإعلام والأزمات، أو إعلام الأزمات بكل وسائله التقليدية والجديدة، المقننة والبديلة وإعلام المواطن، وبمستوياته المختلفة الوطنية “المحلية” والقومية والإقليمية، والدولية الموجهة للآخر، خاصة في عصر الإعلام الفضائي والإعلام بلا حدود وإعلام الإنترنت كركن أساسي من أركان مواجهة الأزمة واحتوائها.

ان لوسائل الإعلام دورًا كبيرًا في وقت الأزمات على مختلف أنواعها وتعدد مجالاتها ومستوياتها؛ حيث يستطيع الإعلام أن يعالج الأزمة ويتناولها بصورة موضوعية تأخذ في الحسبان أبعادها المختلفة سعيًا للحل بما يؤدي إلى انتهائها وتجاوزها في أسرع وقت ممكن

فعملية إدارة الأزمات إعلاميًا تخصصًا علميًا له قواعده ونظرياته وأسسه وآلياته واستراتيجيته، تهتم به المؤسسات التعليمية الأكاديمية والبحثية والمؤسسات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، كما حظى إعلام الأزمات “إعلام المواجهة” باهتمام القيادة العليا فى أغلب دول العالم.

تزداد أهمية مصداقية وسائل الإعلام بوجه خاص أثناء الأزمات؛ حيث تحتاج هذه الوسائل إلى أداء من نوع خاص، مهنيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، انطلاقًا من بعض المداخل والنظريات التى تستند إلى المسئولية الاجتماعية لوسائل الإعلام

تطلب الأزمة استخدام كل وسائل الاعلام لإعداد مناخ اعلامي محلي ودولي لمواجعة الكوارث و الأزمات، فوسائل الأعلام هي حلقة الاتصال بين الأفراد والجماعات من جهة والأجهزة والسلطات المختصة بمواجهة الأزمات من جهة أخرى وعلى ذلك فإن العلاقة بين القيادات العليا والإعلام يجب أن تؤخذ بدرجة عالية من الأعمية والحذر، وعليه فإنه يمكن تلخيص أهم القرارات التي يجب اتخاذها في الساعات الأولى لوقوع الأزمة.

1-ضرورة اختيار وتحديد المتحدث الرسمي أمام أجهزة الإعلام تفاديا ً لتناقض التصريحات.
-2. اختيار متحدث رسمي له قدرة عالية على التعامل بموضوعية وعدم انفعال أمام أجهزة الاعلام مع تحديد التصريحات الرسمية والجوهرية بدقة ووضوح مع ضمان التزام وسائل الإعلام بإذاعتها كما هي.
3. -إعلان الحقائق متى تم التحقق من صحتها وذلك لإزالة مناخ الغموض وتفادي تولد الاشاعات.

إن الإعلام في العالم العربي لا يجب أن يكون صانعا للأزمات أو مصدرا لها، كما أن الأدوار المنوطة بوسائل الإعلام في أوطاننا لا بد أن تتوافق وطبيعة الظروف المحيطة بنا، فضلا عن السعي للبناء لا الهدم، وطرح القضايا الحقيقية، دون افتعال قضايا وهمية واللعب بمشاعر المشاهدين وعقولهم، وتغليب الصالح العام على المصالح الضيقة.. هنا يستطيع الإعلام بحق أن يدير الأزمات، لا أن يصدرها ويقتات عليها.

سائلا الله للجميع الهداية والتوفيق للصالح العام

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*