لا يخشاها إلا الطُغاة

لا يخشاها إلا الطُغاة
http://www.s-maj-news.net/?p=13805492
الزيارات: 143
التعليقات: 0

كتبت عكاظ البارحة على وجه صحيفتها عنوان باسم ( لا ولاية على القاصرين في ال 18 ) مع الإشارة إلى أنه قرار سيطبق قريبًا .
تفاوتت طريقة تلقي الخبر ، منهم من قال أن المقصود إسقاط ولاية الرجل على المرأة ، و أخرون ذهبوا بأن القصد هو اليتيم _أنثى كان أو ذكر _ الذي مات والده فتنتهي الوصاية عليه حين يبلغ الثامنة عشرة ، و إن صح المقصد الثاني فالمقصد الأول قادم لا محالة ؛ لأنه من المستحيل أن يملك اليتيم حق التصرف بحياته بعد بلوغه السن القانوني دون بقية من بلغه معه و من سبقه بالبلوغ سواء كان ذكرًا أم أنثى ، و وفقًا لأهم ما قاله ولي العهد في هذا الشأن أطال الله في عمره ” قبل 1979 كانت هناك عادات اجتماعية أكثر مرونة ، و لم تكن ثمة قوانين للولاية على المرأة ” .

نعلم جميعنا و غيرنا أنه منذ زمن قد طال و للأسف و المرأة مُكبلة بقيود ذكور مسكنها الذين يدعون أن وصايتهم عليها شيء من الدين ، بينما حق المرأة في الإسلام مكفول ولا يحق لأي كائن كان منعها من ممارسة حقها تحت اسم العادات و التقاليد و الأعراف التي تُعامل مُعاملة الدين لدى البعض و أستغفر الله مما يفعلون .
كم من فتاة مُنعت حق التعليم أو أُخرجت بالقوة من المقاعد التعليمية إما لتزويجها أو بسبب الشك أو اليقين بسوء سلوكها ، و كم من زوجة و ابنة تم منعها من العمل بحجة أن المكان يعج بالذكور ! ، و كم من فتاة لا تتجرأ طلب الخروج مع صديقاتها لأنها تعلم أن الرفض سيكون نصيبها الأكبر من الرد في حين أن أخاها يخرج و يدخل دون سؤال .
كانت البلد بلدة ذكورية بامتياز لا تستطيع أن تنعم فيها إلا حين تكون ذكرًا  قاصرًا أو بالغ لا يهم طالما أنك ذكر ، لا أدري لما كان لا يحق للمرأة السفر دون محرم و كأنها طفلة لا تعرف في الحياة سوى والديها ، و لا تستطيع التمييز بين الصالح و الطالح ، أو كأنها لم تسافر إلا بغية ممارسات محظورة ، و أن الرجل لا يسافر إلا بغية الدعوة للصلاح وكأنه الكائن الطاهر الشريف الوحيد! .
الله لم يُكلف الرجل بشيء على المرأة سوى حمايتها و النفقة لا غير في حال احتاجتهما فقط و هذه هي القوامة التي ذكرها لنا الله عز وجل في كتابه الكريم ، أما القوامة التي تشيد بها الفئة الجاهلة من الرجال في منعها من ممارسة ما يُمارسه هو من أمور مباحة فهذا باطل و بعيد عن الإنسانية التي تكفل الرسول بالدعوة إليها ، و من يعطي نفسه حق منع زوجته من العمل بحجة أنه يفضل وجودها في المنزل ، و يمنع ابنته من حق التعليم لأنه كان يرى في الزواج خيرًا لها ، فهذا شَرَعَ لنفسهِ دين جديد لا يمت لدين الله بِصلة .
أني لا أحزن إلا على النساء اللاتي كبرن بالسن  أو اللاتي رحلت روحهن وهن لن يشهدن تقدم مملكتنا ولن يعشن فرحة صدور هكذا قرار إنساني .
لا يخشى هذا القرار إلا من عود نساء بيته على العنف و سلب الحق و الإكراه بما لا طاقة لهن في الوقت الذي يتمتع هو فيه بكامل حقوقه ، فالزوجة و الأخت و الابنة التي يترك لها الرجل حرية التصرف بحياتها مثلما يفعل هو و أعطى لها الثقة لن يخشى ذلك القرار و إن وقع .
أطال الله في عمر كل أب و زوج و أخ لا يمارس سُلطة لا مبررة على المرأة لينقل ذلك إلى ذريته و لنكون في مجتمع لا تسوده التفرقة النوعية .
و أطال الله في عمر سلمان و ابنه بالصحةِ و العافية ليستمران في نشر قرارات إنسانية ترد حقوق طبيعية لأصحابها .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*