كورونا والطبيعة البشرية

كورونا والطبيعة البشرية
http://www.s-maj-news.net/?p=13833174
الزيارات: 162
التعليقات: 0

في أحد الأيام كنت أقرأ كتابًا للسياسة، وكانت إحدى الصفحات التي جذبتني، هي تصور نيكولا ميكافيلي للطبيعة البشرية، فكان متشائمًا حيالها وينظر للبشر بأنهم أشرار بطبعهم، ولا يسعون للخير إلا لمصلحتهم فقط، أثارت كلمات نيكولا أستغرابي، فكنت أقول: هل نيكولا يقول ذلك بسبب ماجرى له في حياته السياسية بعد عزله وتعذيبه؟ أم أنهُ بطبعه متشائم لكل شيء؟ وبعدها أكملت القراءة فوصلت لجون لوك وقرأت عن تصوره للطبيعة البشرية، بأنها طيبة وأن البشر قديمًا كانوا يحيون حياة هانئة وأن الإنسان خيّر بطبعه، جذبتني كلماته، وقلت أعتقد أنني أوافق لوك فيما قال، بعد ذلك بفترة ظهرت كارثة كورونا وتداعياتها ورأيت مقاطع التدافع في السوبرماركات الأوروبية وبعض الدول العربية كذلك، ورأيت أنانية الإنسان تتجلى وتطغى على المشهد، وقلت في نفسي: هذا ونحن في أزمة تعتبر بسيطة مقارنةً بغيرها! فماذا لو كانت أكبر من ذلك؟ هل حقاً الإنسان بهذه الصورة الأنانية الشريرة؟ وهل حقًا أنه لا يظهر الخير إلا إتباعًا لمصلحته؟ وحتى لو قلنا أن الإنسان يفعل الخير ابتغائًا لما عند الله -سبحانه- ففي النهاية هو يفعلهُ لمصلحته ولنفعه! فما هو الأصل الطبيعي للإنسان؟ هل هو الخير أم الشر؟ هذا التساؤل الأزلي الذي كتب فيه الفلاسفة آلاف الكلمات والمقالات والكتب، يتجلى عند أصغر الأزمات عبر التاريخ وفي الحاضر، صحيح أن النزعة الشريرة تطغى على العامة ولكن تجد الأخيار كذلك ولو كانوا قلّة، التساؤل الذي أختم به كلامي، هل الخير تكوَّن لدى الإنسان بعد النزعة الشريرة أو العكس؟ يبقى الجواب لديكم.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*